السيد كمال الحيدري
26
مدخل إلى الإمامة
ضرورة استمرار الخلافة الإلهيّة ، أمّا من هو ذلك الخليفة في كلّ زمان فله بحث آخر ، سنعرض له لاحقاً . الآية الثانية : قوله تعالى لإبراهيم الخليل ( عليه السلام ) : * ( إِنّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ) * ( 1 ) ، وهذه الإمامة هي غير النبوّة والرسالة التي كانت لإبراهيم ( عليه السلام ) . والشاهد على ذلك : 1 - « طلب الإمامة للذريّة حيث قال : * ( وَمِن ذُرّيَّتِي ) * ، ومن الواضح أنّ حصول إبراهيم ( عليه السلام ) على الذريّة كان في كبره وشيخوخته ، كما قال : * ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ) * ( 2 ) ، وحكى سبحانه عن زوجة إبراهيم : * ( قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ) * ( 3 ) . ولا يصح هذا الطلب إلاّ لمن كان عنده ذريّة ، أمّا من كان آيساً من الولد ويجيب مبشّريه بقوله : * ( أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تبشّرون ) * ( 4 ) ، فلا يصح منه والحالة هذه أن يطلب
--> ( 1 ) البقرة : 124 . ( 2 ) إبراهيم : 39 . ( 3 ) هود : 72 . ( 4 ) الحجر : 54 .